المحقق النراقي

83

مستند الشيعة

عليه الزكاة ، سواء صنع قبل حلول الوقت أو بعد حلوله ، لدخوله تحت العموم ، فقصد عليه السلام بذلك تخصيص البعض من الكل ، وهو ما صنع بعد حلول الوقت ( 1 ) . انتهى . يعني : أنه أراد من قوله ( إلا ما فر ) ما حال عليه الحول ، فتجوز عن حلول الحول بذلك ، وبه حصل التخصيص في المستثنى منه . وعلى هذا يظهر جواب آخر عن الأخبار الثانية ، إذ يكون الخبران المذكوران ( 2 ) قرينتين على التجوز ، فيجب ارتكابه . فروع على القول بعدم السقوط : أ : هل الوجوب يختص بالفرار في أثناء الحول ؟ أم يعم الفرار ولو قبل الشروع في الحول أيضا ، كأن ورث مالا زكويا فبدل بعضه أولا فرارا ؟ ظاهرهم : العموم . ب : لو تركب القصد من الفرار وغيره ، فمع استقلال أحدهما فالحكم له ، ومع تساويهما يشكل . ج : لو فر وبدل فهل الزكاة متعلقة بالمبدل ، أو المبدل منه ، أو ينتقل إلى الذمة ؟ فيه احتمالات . المسألة السادسة : لا تعد أولاد الأنعام - الحاصلة في أثناء حول الأمهات - مع أمهاتها ، بل لها حول بانفرادها . وكذا غير الأولاد مما يملكه المالك - ويضمه مع ما كان له - في أثناء الحول بإرث أو شراء أو نحو ذلك .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 10 . ( 2 ) في ص 68 ، 80 .